العلامة الحلي
38
مختلف الشيعة
الكعبة ، إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت له : أليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : إنك تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ : يجوز للقارن والمفرد تقديم طوافهما وسعيهما على المضي إلى عرفات لضرورة وغير ضرورة ( 2 ) ، وهو المشهور بين الأصحاب . وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ( 3 ) . لنا : الأصل دال على جواز ذلك . ولأن قصد البيت والطواف به أهم نسك الحج ، فجاز تقديمه . لا يقال : ينتقض بالمتمتع ، فإنه لا يجوز له تقديم طوافه ولا سعيه في حجه على الوقوف . لأنا نقول : إن إحرامه بالحج إنما يقع عقيب قصد البيت والطواف به والسعي لعمرته ، فلا فائدة حينئذ للتقديم هناك ، فوجب أن لا يجوز بخلاف صورة النزاع . وما رواه زرارة في الموثق قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن المفرد للحج يدخل مكة أيقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال : سواء ( 4 ) . وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 45 ح 137 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8 ص 206 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 507 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 575 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 45 ح 134 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8 ص 204 .